السبت، 30 مارس 2013

الاسلام وعلم النفس: ادراج رقم 3


معالم طريقة الإرشاد الديني
الإرشاد الديني أسلوب توجيه وإرشاد وعلاج وتربية وتعليمويقوم على معرفة الإنسان لنفسه وربه ولدينه والقيم الروحية والأخلاقية.   وهدف الإرشاد الديني : تحرير الشخص المضطرب من مشاعر الإثم والخطيئة التي تهدد طمأنينته وأمنه النفسي ومساعدته على تحقيقب ذاته وتحقيق واشباع حاجته الى الأمن والسلام النفسي.
ويحتاج الإرشاد الديني الى المرشد المؤمن ذي البصيرة القادر على الإقناع والإيحاء والمشاركة الفاعلة ،الذي يتبع تعاليم دينه ويحترم   الأديان السماوية الأخرى.ويعمل المرشد مع المسترشد وفق الاسس التالية:1.مبدأ الاخذ والعطاء.2.مبدأ نزعتي الخير والشر.3.مبدأ العمل للحياتين الدنيا والآخرة .(187:2).
والمرشد يتناول مع المنتفع موضوع الإعتراف والتوبة والاستبصار في عملية الارشاد التي يشترك فيها المنتفع ،ويشتركان معاً في عملية تعلم واكتساب اتجاهات وقيم .والمنتفع يلجأ الى الله بالدعاء مبتغياً رحمته مستغفراً اياه ذاكراً صابراً على كل حال متوكلاً على الله مفوضاً امره اليه.(331:1)
اهم معالم وخطوات طريقة الارشاد والعلاج الديني
1.الاعتراف : يذكر (زهران حامد) ان نطرية الاعتراف بالذنب وظلم النفس امام الله نظرية قرآنية ويشير بذلك قصة سيدنا يونس عليه السلام (… فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الهم وكذلك ننجي المؤمنين) وكذا قصة آدم وحواء عليهما السلام (ربنا انا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ).
وفي الاعتراف افضاء الانسان بما في نفسه الى الله ،وهو يزيل مشاعر الخطيئة والاثم ويخفف من عذاب الضمير،ويظهر مفهوم الذات الخاص حين يكشف الفرد عن عورته النفسية بقصد الارشاد ،ولذلك على المرشد ان يساعد المنتفع على الاعتراف بخطاياه وتفريغ ما بنفسه من انفعالات ومشاعر الاثم المهددة.
2.تقبل المعالج لاعتراف المنتفع بذنوبه دون تأنيبه على خطاياه  مما يساعد المنتفع في الخروج من حالة عذاب النفس والاستعداد للعلاج قال عليه السلام ((لا تكونوا عوناً للشيطان على اخيكم)) كما يمكن الاشارة الى تقبل العالم للرجل الذي قتل مئة نفس.
3 .مساعدة المنتفع على ان يتقبل نفسه ،وذلك باشعاره من وقت لآخر باننا خلقنا اصلاً من عناصر طيبة ،((ما من مولود يولد الى على الفطرة..)) وان مسؤولية افسادنا تقع على التغيرات التي اكتسبناها من خلال تعاملنا مع العالم الخارجي.وهذا يقابله ان الانسان خير بطبيعته في نظرية الذات لكارل روجرز.
4.التوبة :حيث تحرر المذنب من آثامه وخطاياه وتشعره بالتفاؤل والراحة النفسية حيث يقول عليه السلام ((كل ابن آدم خطاء ،وخير الخطائين التوابين)) ويقول ايضاً((التائب حبيب الرحمن،والتائب من الذنب كمن لا ذنب له)).والتوبة تؤكد الذات وتجعل الفرد يتقبل ذاته من جديد .والتوبة عند الغزالي لها ثلاثة اركان:علم وحال وفعل: فالعلم هو معرفة ضرر الذنب المخالف لامر الله، والحال هو الشعور بالذنب،والفعل هو ترك الذنوب والنزوع نحو فعل الخير.
4.الاستبصار:وهو الوصول بالفرد الى فهم اسباب شقائه ومشكلاته النفسية والدوافع التي ادت الى ارتكاب الخطيئة والذنوب وفهمه لنفسه وطبيعته الانسانية وما فيها من خير وشر وتقبل المفاهيم الجديدة .ويتضمن هذا نمو الذات التي تحكم السلوك السوي للانسان في ضوء بعدين رئيسيين :البعد الرأسي الذي يحدد علاقة الانسان بربه ،والبعد الافقي الذي يحدد علاقة الانسان باخيه الانسان.
5.التعلم : ويتضمن اكتساب مهارات وقيم واتجاهات جديدة يتم من خلالها تقبل الذات وتقبل الآخرين والقدرة على ضبط الذات وترويض النفس وتحمل المسؤوليات وتكوين علاقات اجتماعية مبنية على الثقة المتبادلة والقدرة على التضحية واتخاذ اهداف واقعية مشروعة في الحياة مثل القدرة على الصمود وعلى العمل والإنتاج .وهكذا يتم تكوين النفس اللوامة او الضمير لتكون رقيب نفسي على السلوك ،ويتم تخلية النفس(تطهيرها)من الرغبات المحرمة والأخلاقية والاجتماعية،ويستقيم سلوك الفرد بعد ان يتبع السيئات الحسنات فيمحوها وتطمئن النفس المطمئنة. قال عليه السلام ((ان الحسنات يذهبن السيئات )).
6.الدعاء : وهو سؤال الله القريب المجيب والاستعانة به والتضرع إليه والالتجاء في كشف الضر عند الشدائد،وفي الدعاء سمو روحي وهو علاج أكيد للنفس التي أشرفت على الهلاك حيث يطلب الإنسان العون من الله القوي القادر فيشعر بالطمأنينة والسكينة ويزول عنه الخوف والضيق.
7.الاستغفار وابتغاء رحمة الله:قال عليه السلام ((من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً،ورزقه من حيث لا يحتسب)).
8.ذكر الله : وهو غذاء روحي يبث الطمأنينة والهدوء والسعادة في الانسان ،ويبعد الهم والقلق والافكار الوسواسية والسلوك القهري،ويبعد الشيطان الرجيم قال الله تعالى (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ،الا بذكر الله تطمئن القلوب) .
الصبر : وهو احتمال الشدائد وهو طاقة نفسية هائلة تقي الإنسان من الانهيار امام البلاء والمصائب وهو على أنواع صبر على الطاعة وصبر على المعصية والصبر على الأذى .قال تعالى (ولنجزين الذين صبروا اجرهم باحسن ما كانوا يعملون).
 10.التوكل على الله : ونعني به تفويض الامر الى الله والرضا بمشيئته والايمان بقضائه وقدره بعد تقديم الاسباب زاد روحي مطمئن ومسكن،يمد الفرد بقوة روحية تخلص من القلق والخوف من المستقبل قال تعالى (..واليه يرجع الامر كله ،فاعبده وتوكل عليه) وقال تعالى (ومن يتوكل على الله فهو حسبه).(335:1).
 
مراجع البحث
           1.حامد عبد السلام زهران(1980).التوجيه والارشاد النفسي(ط2).القاهرة:عالم الكتب.
2.سهام درويش ابو عيطة(1997).مبادىء الارشاد النفسي(ط1).عمان :دار الفكر للطباعة والنشر.
3.محمد مياسا (1997).الصحة النفسية والامراض النفسيةوقايةً وعلاجاً(ط1).بيروت :دار الجيل.
    4.سعيد حوى (1988 ) .المستخلص في تزكية الانفس(ط4).القاهرة:دار السلام.
     5. ابو حامد الغزالي(ق9). احياء علوم الدين-المجلد الثالث.دمشق :دار الصابوني.
     6.محمد عثمان نجاتي(1991).من وسائل علاج النفس.مجلة الطب النفسي الاسلامي(النفس المطمئنة)،تموز 1991، ص32-35.
     7.فؤاد ابو الحطب(1994). علم النفس من وجهة نظر غير غربية،مقال باللغة الانجليزية .مجلة مستقبل الثقافة العربية ،1993، ص25-42 .
 
 
     8.السيد محمد الهابط(1989).حول صحتك النفسية .الاسكندرية :المكتب الجامعي الحديث.
 
اعداد الطالب: خضر ديب مبارك
دبلوم عالي /ارشاد نفسي
كلية الدراسات العليا /جامعة القدس
/‏‏‏1998 الموافق شعبان 1419ه
 

أنواع صدق وثبات الاختبارات


س1: وضح انواع الصدق مع مثال ؟

        عندما نقول أن هذا الاختبار أو ذلك صدق فإننا نعني أن الاختبار يقيس ما وضع لقياسه، أي يقيس الوظيفة التي يدعي انه يقيسها ، ولا يقيس شيئاً آخر مختلفاً عنها ، او بالاضافة اليها .
   وهناك انواع مختلفة من الصدق منها:
الصدق البنائي: Construct validity
                ويسمى أيضاً بصدق المفهوم [1]  أو صدق التكوين ، ويقصد به نجاحالاختبار او الاداة في قياس مفهوم نظري –سمة مثل القلق او قدرة مثل التعامل مع الاشياء أو التعامل مع الافكار –ويتوقف هذا النوع من الصدق على مقدار ما نحصل عليه من معلومات من هذه السمة او القدرة وخصائصها ومكوناتها .
  وتفسير ذلك أن اثبات صدق الاختبار بهذه الطريقة معناه تحليل درجات الاختبار في ضوء المفاهيم النفسية وذلك باظهار ان القياسات التي تستخرج من الاختبارات يمكن ان تستخدم للوصول الى استنباطات متسقة مع النظرية التي وضع الاختبار على اساسها.
  وكمثال على هذا النوع من الصدق يذكر مجدي عبد الله مفهوم القلق –وهو جزء من نظرية نفسية تبين السلوك الذي نتوقعه من شخص يتصف بقلق شديد تحت مختلف الظروف ،كأن يزداد قلق الشخص اذا تعرض لتهديد صدمة كهربائية ، وان يكوم العصابي أكثر قلقاً من السوي ،…فاذا وضعنا اختباراً على أسسا هذه النظرية ومفاهيمها فمن الضروري أن تشتق الفروض الخاصة بسلوك الاختبار من هذه النظرية ، ثم تحقق هذه الفروض تجريبياً ، وهذه محاولة لاثبات صحة النظرية التي وضع على أساسهاالاختبار . ومعنى هذا ان السؤال المطروح في ضوء صدق المفهوم (البنائي)هو : ماهي السمات التي يقيسها الاختبار ؟ .
  ويقدم كرونباخ خمسة انواع من الدلائل المتاحة في مجال صدق المفهوم (البنائي) وهي: الفروق بين الجماعات والتغير في الأداء والارتباط والاتساق الداخلي ودراسة ميكانزمات الاداء على الاختبار .

الصدق التلازمي:Concurrent validity
ويقصد به مدى الارتباط بين الدرجة على الاختبار او المقياس أو الاداة والاداء الفعلي ، وبعبارة اخرى يرى( مجدي عبد الله :1998)أن هذا النوع من الصدق هو –مقياس بيننتائج الاختبار والحالة الراهنة للافراد-وهو يعتمد على التجربة لذلك يشار اليه بالصدقالتجريبي او الفعلي  Empirical  فمكثلاً يمكن حساب معامل الارتباط بين درجات الأفراد على اختبار او أداة تقيس مهارة معينة كالمهارة في اصلاح آلة ما وتقديرات الأفراد في أدائهم الفعلي لهذا العمل كما يحدها المشرفون على عملهم .ويسميه (جابر و كاظم:1978) الصدقالتطابقي                                                                                                                            ويعبر عنه بمعامل ارتباط أداة القياس المستخدمة مع أداة أخرى لها درجة صحة عالية ومقبولة ، كأن يستخدم الباحث اختبار ذكاء ليس له في حد ذاته درجة صدق ، ولكنه في البحث أوجد معامل ارتباط بين هذا الاختباروبين مقياس ستانفورد-بينيه للذكاء مثلاً ، ووجد أن  معامل الارتباط عالي ، فإننا في مثل هذه الحالة أن الاختبارين يقيسان نفس الشيء تقريباً ،…
الصدق التنبؤي: Predective Validity
     ويشير الى صدق الاختبار عندما يرتبط بمحك للأداء أو النجاح في وقتٍ لاحقلإجراء الاختبار على أن يكون هذا المحك مستقلاً عن الاختبار [2]فعندما يرتبط اختبار الاستعداد الدراسي الذي يطبق على طلاب الصف الثاني عشر بالمرحلة الثانوية بالنجاح في الجامعة ، فان ذلك دليل على الصدق التنبؤي للإختبار .واذا وضعنا اختبار يقيس وظائف معينة اتضح لنا انها اساس للنجاح في مهنة معينة وطبقنا هذا الاختبار على مجموعة من الافراد فحصل بعضهم على درجات منخفضة وحصل البعض الآخر على درجات مرتفعة ، فاننا نتنبؤ بفشل أصحاب الدرجات المنخفضة ، ونجاح أصحاب الدرجات المرتفعة .
وعلى الباحث عند قياس الصدق التنبؤي ان يراعي الاعتبارات التالية [3]:
1.ضرورة تحديد السلوك الذي يتنبؤ به الاختبار اذ ان الاختبار الذي يتنبؤ بسلوك معين تنبؤاً جيداً لا يعني بالضرورة أن الاختبار يصلح للتنبؤ بوجه عام .
2.ضرور ة تذليل الصعوبات البارزة التي تواجه تحديد معيار أو محك السلوك الذي يرتبط به الاختبار مثل عدم موضوعية تسجيل السلوك ، ووجود عوامل متعددة تؤثر على هذا السلوك يصعب ضبطها أو التحكم فيها .
3.ضرورة ان تكون المعايير أو المحكات المستخدمة شاملة تغطي جوانب السلوك الذي ادعى الاختبار انه يتنبؤ بها.
4.ضرورة توفر الثبات في المعيار او المحك .
        ويختلف الصدق التنبؤي عن الصدق التلازمي في أننا في الصدق التنبؤي نبحث في مدى اتفاق الدرجات مع التحصيل في المستقبل ، اذ لا بد ان تمضي فترة بعد اجراء هذا الاختبار وانخراط المختبرين في المهنة مدة كافية . بينما  في الصدقالتلازمي الاختبار يطبق مع المحك  Criterion في وقت واحد.

س2: كيف نعالج احصائياً النتائج المنبثقة عن مقياس مستقل أو منفصل ؟ .
        يتم معالجة النتائج المنبثقة عن المقياس المستقل او المنفصل باستخدام Q      تربيع

س3:  هل توجد دراسات ارتباطية بدون معامل ارتباط ؟
     يعني الارتباط في الأصل العلاقة الموجبة او السالبة بين المتغيرين  أو عدم وجود علاقة اطلاقا ويدلل على ذلك معامل الارتباط الذي تتراوح قيمته من 1- -1 (من سالب واحد –موجب واحد) ويدلل الصفر على عدم وجود ارتباط اطلاقا بين المتغيرين .
  وأميل الى عدم وجود دراسات ارتباطية بدون معامل ارتباط
ولعل يخرج من ذلك ما يكتفي فيعه بتحليل نوعي .

س4: هل يجوز استخدام عينة ثبات الاختبار –اعادة الاختبار من عينة الدراسة ؟
         يمكن للباحث استخدام عينة ثبات الاختبار من مجتمع الدراسة وليس من عينة الدراسة لما لذلك من أثر(متغير) متدخل في نتائج الدراسة يمكن ان نسميه أثر الخبرة .

اعداد الطالب:خضر ديب مبارك الخالدي
1/4/2000م


[1] مجدي اجمد عبد الله،علم النفس التجريبي بين النظرية والتطبيق،مصر:دار المعرفة الجامعية ،1998،ص61.
[2] نفس المصدر السابق ،ص60.
[3] جابر جابر و أحمد كاظم ،مناهج البحث في التربية وعلم النفس،ط2، القاهرة: دار النهضة العربية ،1978،ص ص 284-285 بتصرف.
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  •  
  • Digg
  •  
  • Facebook
  •  
  • Google
  •  
  • LinkedIn
  •  
  • Live
  •  
  • MySpace
  •  
  • StumbleUpon
  •  
  • Technorati
  •  
  • TwitThis
  •  
  • YahooMyWeb